ترى الليل يقوض قلباً خاوياً
الناصر
ترى الليل يقوض قلباً خاوياً من العشق ماأستزادَ فظلَّ ثاوياً وترى الحُرَّ حين حانت منيته عصى قرينَه فظلَّ صرحاً عالياً ياسيد الثَأر أمَا حانَت عشيَّتك أما آن للدمِ أنْ يسيلَ نهراً جارياً أما آنت لِصرخة الأحرارِ أن تكسِر قيداً ظلَّ في الدهاليز عِبئاً جاثياً إنَّ العِشْقَ لا يقوض صاحِبه، وهل بِغيرِ العِشقِ تُبنى الصروح العالية هل بغير رمادِها يَنأى الفتى مِن موتةٍ ذميمةٍ كان لا بد لها أنْ تأتِيَّ الحر حرٌ بجَنَانِه يمْلِكُ سُلطانَه لا يخْشى قُصُورَ فِـرعون العاتيـة يعجزُ ألف مرةٍ يُكسَرُ ضِعْفَها ورغمها لا يتمنى لِعِشقِهِ أن يُخَلِيَّه هو موتٌ نابِض، هو منيةٌ حمراءُ ستُحيي غداً جُلَّ القلوبِ الضامية